عبد الملك الثعالبي النيسابوري

354

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من المنسرح ] : لما دهتني السنون بالصّلع * وقل مالي وضاق متّسعي حاسبت عن لمّتي مزيّنها * حساب شيخ للحزم متبع « 1 » قلت له اقنع عن قسط نابتها * بالربّع ممّا به عملت معي واعمل على أنها مزارعة * شكوت فيها شكاة متّضع فاحطط خراج الذي أصبت به * واستوف منّي خراج مزدرع « 2 » وقال [ من مجزوء الكامل ] : وجع المفاصل وهو أي * سر ما لقيت من الأذى جعل الذي استحسنته * واليأس من حظي كذا والعمر مثل الكأس ير * سب في أواخره القذى وكتب إلى أبي الحسن النقيب الموسوي [ من الخفيف ] : أقعدتنا زمانة وزمان * عائق من قضاء حق الشريف « 3 » فاقتصرنا فيما نؤدي من الفر * ض على الكتب والرسول الحصيف « 4 » والفتى ذو الشباب يبسط في التق * صير عذر الشيخ العليل الضعيف وكتب إليه يمدحه ويشكو إليه زمانته ، وسوء أثر السن عليه ، وحاجته إلى الجلوس في المحفة إذا أراد التصرف في حوائجه . وذلك في رجب سنة أربع وثمانين وثلاثمائة [ من الطويل ] : إذا ما تعدّت بي وسارت محفّة * لها أرجل يسعى بها رجلان « 5 »

--> ( 1 ) اللّمة : الشعر الذي يعلو الرأس . ( 2 ) الخراج : الضريبة واحطط : خفّف عنّي . ( 3 ) الزمانة : المرض الطويل . ( 4 ) الحصيف : العاقل . ( 5 ) المحفّة : مركب كالهودج ، أو ما يشبه السرير يحمل عليه المسافر والمريض .